التغذية والتدريب في فترة PCT بعد كورس السترويدات (موضوع شامل ومختصر)

الموضوع في 'المكملات الغذائية و الأدوية' بواسطة أنس بجبوج, بتاريخ ‏20 ابريل 2019.

  1. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:
    سبق للعديد من الأخوة أن توجهوا إلي بالسؤال عن التغذية والتدريب في فترة PCT بعد الكورس وقد أجبت بشكل مختصر، وقد طلب مني الأخوة أن أكتب موضوعا مستقلا فيه تفاصيل أكثر وقد وعدت بذلك ولكن ضيق الوقت كان يمنعني وقد قررت الكتابة حول الأمر أخيرا.




    مقدمة عامة:


    كما نعلم فإن هناك تغيرات تطرأ على جسمك في فترة الكورس، أنت تحقن نفسك بجرعات من السترويد ترفع هرمون الذكورة في جسمك لمستويات من شبه المستحيل أن تتواجد في دمك بشكل طبيعي حتى أيام المراهقة، نتيجة لذلك يزيد البناء العضلي وسرعة التعافي بعد التمرين والقوة والأيض والرغبة الجنسية ويتحسن المزاج بشكل كبير (وإن كان ينغص على ذلك زيادة العصبية وسرعة الغضب ولكن هذا يعتبر من جهة أخرى ميزة تستثمرها بشكل جيد للحماس في التمرين)، وطبعا نتيجة لتلك الكمية الكبيرة من الهرمون في دمك فإن انتاجه الطبيعي يتوقف في جسمك ويحدث إغلاق في دورة HPTA (محور الهيبوثلاموس-النخامة-الخصية) ويمضي على ذلك فترة، وكما هو معروف فإن هرمون الذكورة ومشتقاته ينافس هرمون الهدم الكورتيزول (وهو يعتبر العدو اللدود للتستسترون) على الكثير من مستقبلاته (خاصة الموجودة منها في العضلات والمتعلقة بهدم البروتين في الألياف العضلية)، حيث يرتبط هرمون التستسترون (ومشتقاته) بتلك المستقبلات دون تنشيطها بل يقوم بإغلاقها في وجه هرمون الكورتيزول، ونتيجة لذلك سيلجأ جسمك لزيادة إفراز هرمون الكورتيزول أكثر فأكثر في محاولة يائسة لعمل توازن بين الهدم والبناء ولكن كل ذلك عبث فلن يستطيع جسمك أن يفرز من الكورتيزول ما يمكنه أن يوقف الأثر البنائي لهرمون الذكورة بتلك المستويات وجل ما سيفعله أنه سيخفف من أثره فقط (وهذا أحد أسباب انخفاض العائد البنائي بعد مضي أشهر من الكورس)، وإذا أضفنا إلى ذلك أنك أثناء الكورس تتمرن بشكل قوي جدا وبجهد عالي فهذا يزيد من إفراز الكورتيزول أكثر فأكثر حتى يطوف دمك فيه ويصبح بمستويات هائلة لا يمكن عادة الوصول لها في الحالة الطبيعية، كل ذلك لا مشكلة كبيرة فيه أثناء الكورس فالتستسترون يغلق مستقبلاته في وجهه كما قلنا.


    ولكن بعد نهاية الكورس تحين ساعة الحقيقة، فالمصدر الخارجي لتزويد جسمك بالتستسترون يتوقف، وجسمك لن يعود لإفراز التستسترون بشكل فوري بل سيحتاج فترة لذلك وأدوية التنظيف تقوم بتسريع الأمر فقط ولا تجعله فوريا، والكورتيزول الذي يفيض في دمك سيجد نفسه الآن حرا بالارتباط بمستقبلاته، ولعلك تتساءل أليس من المفروض أن يعود الكورتيزول لمستوياته الطبيعية السابقة طالما أن التست قد انخفض في الجسم؟ الجواب بالطبع نعم ولكن هذا الأمر لن يحدث فورا أيضا بل سيستغرق وقتا لكي يعود لمستويات ما قبل الكورس، لا تحاول تقليل الكورتيزول عن طريق المكملات فهذا عبث، تلك المكملات تنفع عموما في حالة الكورتيزول بمستوياته الطبيعية (حتى لو كانت مرتفعة) أما في حالة الارتفاع الناتج عن كورس سترويد فلن تكون ذات أثر محسوس في التخفيض خلال فترة الـPCT، ولذلك لن تستفيد كثيرا في هذا المجال من مكملات مثل الأشواجندا والفوسفاتيديل سيرين (وإن كان لهذين المكملين فوائد أخرى للصحة العامة لا علاقة لها بالتعامل مع فترة الـPCT ) ولا فيتامين سي (ولكن لفيتامين سي فائدة أخرى خلال هذه الفترة بخصوص الكورتيزول غير خفض مستوياته)، الوسيلة الوحيدة الناجعة لخفض الكورتيزول في تلك الفترة هي الأدوية مثل الأوريمتين ولكن هذا يجب أن يكون إما بعد خبرة عميقة أو تحت إشراف طبي دقيق فمن الخطر على الحياة (وليس فقط الصحة) العبث بهرمونات الغدة الكظرية.


    إضافة إلى ما سبق فهناك ظاهرة تحدث بعد كورس التستسترون والسترويدات القابلة للأرمطة وتسمى انتعاش الاستروجين وتتمثل بزيادة في الاستروجين في دمك، وتزيد تلك الظاهرة في حال كنت تتناول مضادات الأرمطة أثناء الكورس والتي ستتوقف طبعا عنها حين ينتهي الكورس، وهذا أحد الأسباب التي تدفعنا لتناول مضادات الاستروجين في فترة التنظيف والتي ستقوم بإغلاق مستقبلاته في الهيبوثلاموس لتسريع عودة دورة HPTA للعمل وحتى لا يتداخل هذا الاستروجين مع تلك العملية التدريجية، ولكن تلك المضادات طبعا تعمل على إغلاق مستقبلات الاستروجين في الهيبوثلاموس فقط (مثل الكلوميد) وبعضها يعمل إضافة إلى ذلك على مستقبلاته في الثدي (مثل النولفادكس) وبعضها يعمل إضافة إلى ذلك على مستقبلاته في الرحم (مثل الفاريستون)، ولكن لا يعمل على إغلاق وتثبيط كامل المستقبلات الاستروجينية في الجسم والأهم أنها لا تخفض مستويات الاستروجين في الجسم أيضا.




    أخطاء مدمرة في التمرين والتغذية بعد الكورس:


    ها قد اكتملت الصورة أمامكم عن حالة هرمونات الجسم وقتها، التستسترون منخفض جدا لدرجة أنه في العديد من الحالات يكون التستسرون في الأيام الأولى للتنظيف بمستويات أقل مما هي عليه لدى الأنثى (ليس من المبالغة القول أن انجيلينا جولي والنجمة التركية توبا بويوكوستون يملكان كمية من التستسترون في دمائهم تفوق الكمية التي تملكها أنت في بداية التنظيف)، أضف إلى ذلك زيادة في الاستروجين في دمك، مع مستويات كبيرة من الكورتيزول.


    تتأثر الحالة النفسية والجنسية للشخص نتيجة لهذا الوضع إضافة طبعا لتراجع القوة والعضلات، ويخطئ الكثيرون في تلك الفترة أخطاء كارثية تزيد الطين بلة.


    يشاهد الشخص عضلاته وهي تضمر وقوته وهي تتراجع فيزيد من شدة التدريب مما يعني زيادة في الهدم الميكانيكي للألياف العضلية والناتج عن الجهد المبذول في التمارين دون تعويض ذلك بعملية إصلاح واستشفاء كافية نتيجة لقلة تصنيع البروتين في العضلات والناتجة عن قلة التستسترون في الجسم، أضف إلى ذلك أن زيادة شدة وكثافة التمرين يؤديان إلى زيادة الكورتيزول المرتفع أصلا مما يزيد الوضع سوء ويستمر ضمور العضلات، والمشكلة الإضافية أن الحالة النفسية السيئة والتي ستزداد سوءا نتيجة لمشاهدة فقدان المكاسب ستزيد من الكورتيزول أكثر وبالتالي من خسارة العضلات.


    يعتقد الشخص أن المشكلة في النظام الغذائي ولذلك يقرر أن يزيد في تناول السعرات ويتناول الطعام بشكل جنوني ولا يبالي بأي دهون من الممكن أن يكسبها فالمهم في الوقت الحالي في نظره هو الحفاظ على العضلات، وطبعا لن يستفيد شيء لأن المشكلة ليست في التغذية بل هي في أمر آخر كما قلنا، هذا عدا عن أن ذلك الخطأ يتسبب بضرر آخر، فمن المعروف أن التستسترون هرمون كابت لتشكل الدهون بينما الاستروجين هرمون يزيد من تخزين الدهون، وبما أن فترة ما بعد الكورس تمتاز بانتعاش في الاستروجين وقلة في التست فتكون النتيجة زيادة أكبر في تخزين الدهون مع تلك الكمية من الطعام تفوق الزيادة في الحالة الطبيعية (لا أقصد الحالة أثناء الكورس بل أقصد حتى الحالة قبل الكورس)، والمصيبة الأكبر أنه وفي ظل هذا الوضع الهرموني فإن الجسم سيميل لتوزيع الدهون وفق النمط الأنثوي، وهذا يعني زيادة أكبر في تخزين الدهون في الأرداف والفخذين والصدر ولكم أن تتصوروا الحالة طبعا.


    وتمضي فترة بعد الكورس ويخسر الشخص كل أو معظم مكتسباته العضلية (بل وفي بعض الأحيان تصبح كتلته العضلية أقل حتى مما كانت عليه قبل الكورس ولا سيم إذا أفرط في التدريب خلال تلك الفترة)، كما يكتسب خلال تلك الفترة دهونا كثيرة يتوزع الكثير منها في الأرداف والأفخاذ (وأحيانا يتوزع جزء في الصدر بشكل يؤدي إلى تثدي كاذب)، وهكذا يكون متناول السترويد الذي خرج من الكورس بأكتاف أرنولد قد فقدها وحصل بدلا منها بعد ذلك على أرداف كيم كاردشيان.


    نتيجة لهذا يصاب المسكين بالإحباط والأسى ويبدأ التفكير بكورس جديد حتى قبل أن يأخذ جسمه الراحة الكافية.


    ولكن لم كل هذا؟ تستطيع تجنب كل ذلك لو اتبعت بعض الإرشادات في الغذاء والتدريب أثناء تلك الفترة (تستمر لمدة 45 يوما) لتحافظ بذلك على أغلب مكتسبات الكورس، وهذا هو موضوعنا.




    بعض الإرشادات التدريبية (لمدة 45 يوما):

    • - قم بالانقطاع تماما عن التدريب في الأسبوع الأول، أي ما يسمى بالـDetraining week، ففي هذا الأسبوع عضلاتك لا تتحمل القيام بأي جهد تدريبي، ربما لن تجد أثناء التدريب فروقا كبيرة في القوة عما كانت عليه في نهاية الكورس ولكن الكارثة فيما بعد التدريب حيث أنه يكاد أن ينعدم الاستشفاء أو إعادة البناء للألياف العضلية، مما يعني أنك ستقوم بتمزيق أليافك العضلية دون أن يقوم الجسم بإعادة ترميمها بعد التمرين.
    • - مع حلول الأسبوع الثاني عد إلى التمرين واتبع برنامجا يمرن كامل الجسم Full body workout ويركز على التمارين المركبة ويفضل أن يكون التمرين ليومين في الأسبوع أو ثلاثة أيام كحد أقصى وأن يكون هناك يوم راحة كحد أدنى بين كل يومي تدريب، ويفضل أن لا يكون هناك أكثر من 15-16 تكرار في كل تمرين، ويفضل أن يتم توزيعها بحيث يكون عدد التكرارات في كل مجموعة 5 تكرارات لأي تمرين من التمارين التي تركز على العضلات الكبيرة (مثل السكوات والبنش برس) و8 تكرارات للتمارين التي تركز على العضلات الصغيرة (مثل تمرين البنش برس الضيق وتمارين الباي).
    • - حين تبدأ بالتمرين خلال الأسبوع الثاني ابدأ من أوزان منخفضة بحوالي 20% من آخر أوزان وصلت إليها خلال الكورس، أي 80% من الأوزان المذكورة، مثلا لو كنت تنفذ تمرين السكوات بوزن 100 كلغ في آخر الكورس فعليك أن تبدأ بوزن 80 كلغ مع حلول الأسبوع الثاني لفترة ما بعد الكورس، ويجب أن يكون الوزن بحيث تؤديه وأنت مرتاح ما أمكن دون إجهاد قوي أو حزق.
    • - في كل مرة تشعر فيها بأن الوزن صار ثقيلا بالنسبة لك أو تنفذه بصعوبة قم بتخفيضه بنسبة 5% على الأقل، مثلا لو شعرت أن الوزن 80 كلغ صار ثقيلا في السكوات قم بتخفيضه إلى 75 كلغ، وفي حال كان لا يزال ثقيلا قم بالتخفيض 5% إلى أن تصل للوزن المناسب، وفي الغالب ستلاحظ استمرار التراجع في القوة خلال تلك الفترة ولذلك وفي كل مرة تشعر فيها بالثقل والصعوبة قم بالتخفيض حتى نهاية تلك الفترة.
    • - ابتعد تماما عن أساليب التمارين القوية كالسوبر سيت والدروب سيت.
    • - ابتعد تماما عن الكارديو في تلك الفترة، الكارديو طبعا له فوائد جيدة للصحة ولكن فترة ما بعد الكورس ليست الوقت المناسب له، الكارديو سيزيد من نسبة الكورتيزول وبالتالي سيؤخر تطبيع مستوياته، من الممكن إن شئت أن تزيد من النشاط الحركي الغير رياضي لكي تحافظ على جسمك نشيط وتتجنب سلبيات الخمول (مع التقليل ما أمكن من الحركات التي تحتاج طاقة سريعة كالركض والسباحة وعدم القيام بها إلا لضرورة تستلزمها)، ولكن لو زدت نشاطك الحركي الغير رياضي فعليك أن تزيد السعرات لتصل للسعرات المناسبة والتي سنتحدث عنها لاحقا، ففترة PCT غير مناسبة للعجز في السعرات، وعموما فربما يعتبر النشاط الحركي غير الرياضي هنا وسيلة جيدة لكي تعطي نفسك مجالا أكبر في تناول السعرات.
    ..... يتبع

     
    آخر تعديل: ‏22 ابريل 2019
  2. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:




    بعض الإرشادات الغذائية (لمدة 45 يوما):
    • - قم بضبط سعراتك بحيث تحقق فائضا في السعرات بما يعادل 10%، فمن المعروف أنه في حالة وجود عجز في السعرات فجسمك لن يفرق بين الدهون والعضلات في الحرق وأنت لست في كورس سترويد ولا حتى في حالة طبيعية بحيث تستطيع الحفاظ على العضلات مع تمارين المقاومة، وفي نفس الوقت لا تستطيع الإفراط في تحقيق فائض في السعرات لأن جسمك في هذه الفترة أكثر ميلا لتخزين الدهون، ولذلك يجب أن يكون الفائض حوالي 10%، فمن جهة ستتجنب حدوث هدم عضلي إضافي، ومن جهة ستتجنب تخزينا أعلى للدهون، ولكن تذكر أن معدل أيضك متناقص – في الغالب - خلال تلك الفترة كنتيجة طبيعية لتراجع الكتلة العضلية، ولذلك عليك إعادة ضبط سعراتك كل أسبوع لتتكيف مع الأيض الجديد.

    • - تناول كمية بروتين بحيث تفوق بقليل الحد الأقصى لاستفادة الجسم (1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم)، واحرص تمام الحرص على تجنب حدوث عجز قوي في البروتين (أقل من 1 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم)، أي عجز في البروتين سيؤدي لزيادة الهدم في العضلات، وطبعا يفضل الزيادة قليلا عن الحد الأقصى للاستفادة لأن عملية استحداث الجلوكوز (Gluconeogenesis) تزيد في تلك الفترة نتيجة لزيادة الكورتيزول، مما يعني أن كمية البروتين المتحولة إلى جلوكوز ستكون أكثر من الحالة الطبيعية ولذلك نزيد كمية البروتين قليلا، ولكن في نفس الوقت لا داع للإفراط في تناول البروتين فهذا بلا فائدة، بتقديري الشخصي كمية 1.8-2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم كمية مناسبة (مجرد رأي شخصي)، وإن لم تحب أن تزيد إلى هذه الكمية فتجنب على الأقل العجز في البروتين وفق ما وضحت لك، أما لو كنت تتبع الكيتوجينيك دايت فيمكنك الاكتفاء بنسبة 1-1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

    • - اجعل نظامك الغذائي غني بالكاربوهيدرات ما أمكن واجعل أغلب سعراتك من الكارب، وتجنب أي نظام منخفض الكارب في هذه الفترة باستثناء الكيتوجينيك دايت، ولكن لا تمشي على نظام اتكنز، ولا نظام دوكان، ولا النظام التقليدي منخفض الكارب الذي يزيد في البروتين أو البروتين والدهون مع تخفيض الكارب ما أمكن دون النزول به لما دون 50 غرام في اليوم، ولا أي دايت آخر منخفض الكارب باستثناء الكيتوجينيك دايت المذكور.
    من سلبيات الأنظمة منخفضة الكارب للمعلومية أنها ترفع الكورتيزول وهذا يمكن التغاضي عنه في الحالة الطبيعية حيث نتسامح مع بعض الارتفاع مقابل مزايا أخرى للأنظمة منخفضة الكارب، ولكن في هذه الفترة مع كورتيزول مرتفع بشدة وتست منخفض فليس الوقت مناسبا لهذا، ليس فقط تجنبا لزيادة الهدم العضلي، ولكن لأن هذا سيؤخر زمن تطبيع مستويات الكورتيزول، الاستثناء الوحيد لذلك هو الكيتوجينيك دايت لأنه يحول جسمك للاعتماد بشكل أساسي على مصدر طاقة آخر ويخفف احتياجه للجلوكوز، ولذلك فالكورتيزول يرتفع فقط مع بداية الكيتوجينيك دايت ولكن ما أن يدخل جسمك في الكيتوسيس حتى تعود مستويات الكورتيزول لوضعها السابق، ولذلك إن أردت أن تتبع النظام الغذائي الكيتوني في هذه الفترة فالشرط هو أن تكون قد دخلت في الكيتوسيس قبل بدء الـPCT ، لأن تلك الفترة غير مناسبة أيضا لكي تدخل في الكيتوسيس منذ البداية.
    • - بما أننا تحدثنا على الكاربوهيدرات نضيف أنه يفضل أن تكون الكاربوهيدرات في تلك الفترة من الكاربوهيدرات المعقدة، أما الكاربوهيدرات البسيطة فيفضل التقليل منها أو تناولها مع وجود ألياف تبطئ من امتصاصها، باختصار احرص على تناول أطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي، لست طبعا ممن يشيطن الكاربوهيدرات البسيطة ولا ممن يجعل الأنسولين بعبع يجب الهرب منه، ولكن نكرر أن هذه الفترة مختلفة عن الحالة الطبيعية، حساسية الأنسولين تتناسب طردا مع مستويات التستسترون وعكسا مع مستويات الكورتيزول فكيف إذا اجتمع انخفاض التستسترون مع ارتفاع الكورتيزول؟ ولذلك يفضل تجنب حدوث ذروات في الأنسولين خلال هذه الفترة، فأولا الأنسولين هرمون يحرض على تخزين الدهون وجسمك يميل أصلا لذلك في هذه الفترة كما ذكرنا فلا داع لزيادة الطين بلة، ثانيا بما أن حساسية الأنسولين منخفضة لديك فهذا يعني زيادة في تخزين الكارب في الخلايا الدهنية على شكل دهون، وهذا للمعلومية من الأسباب التي تجعلني لا أحب استعمال الأنسولين في فترة الـPCT للحفاظ على جزء المكتسب العضلي، صحيح أن تناول الأنسولين سيساعد فعلا على ذلك الهدف ولكن ليس دون مقابل، باختصار تناول الأنسولين مع انخفاض مستويات التستسترون في دمك سينفخ جسمك بالدهون ويحولك إلى دب.

    • - نأتي إلى الدهون بعد حديثنا عن البروتين والكارب، طبعا الدهون المتحولة (المهدرجة) ينصح بتجنبها ما أمكن سواء في الكورس أو ما بعده أو في الحالة الطبيعية، ولذلك سنتحدث عن الأنواع الثلاثة من الدهون الطبيعية ونذكر المزايا والعيوب.
    بالنسبة للدهون المشبعة فطبعا هي دهون ثبتت براءتها من التسبب بأمراض القلب للشخص السليم وتتمتع بميزة أنها ترفع من هرمون التستسترون فعلا وهذا أمر إيجابي خلال الفترة التي نتحدث عنها لتسريع تطبيع مستوياته، ولكن لها سمة سلبية وهي أنها تزيد من تخزين الدهون حول الأحشاء وتشكل الدهون الحشوية، أمر كهذا لا يقلق منه شخص يتبع نظاما فيه عجز بالسعرات ليقوم بالتنشيف، كذلك يرجح أن هذا ليس بمشكلة كبيرة لشخص في الحالة الطبيعية يتبع نظاما فيه فائض بالسعرات لأن تلك الزيادة في تشكل الدهون الحشوية ليست بالنسبة المقلقة كثيرا، ولكن ميل الجسم لتشكيل الدهون الحشوية يزيد مع مستويات كورتيزول مرتفعة بإفراط، ولذلك فإن الدهون المشبعة قد تزيد المشكلة بشكل جدي لا يمكن إهماله ولذلك يفضل التقليل منها في فترة ما بعد الكورس قدر الإمكان.

    أما الدهون الغير مشبعة المتعددة فهي دهون ذات فائدة للقلب والأوعية الدموية وتقلل الكولسترول الضار في الدم وتزيد من النافع، ولكن على الجانب الآخر فتلك الدهون تتسبب في زيادة استجابة الجسم للإجهاد وهو الأمر الذي يؤدي لرفع الكورتيزول بشكل غير مباشر، وطبعا هذا أمر غير مقلق كثيرا في الحالة الطبيعية وخاصة مقارنة بالفوائد الأخرى لهذا النوع من الدهون (وفي كل الأحوال يمكن معاكسة هذه السلبية ببعض العادات الصحية الخافضة للكورتيزول والتي يمكن البحث عنها بسهولة في النت)، ولكن الحالة مختلفة في فترة الـPCT ، فهذه الدهون قد تؤخر تطبيع مستويات الكورتيزول ولذلك يفضل التقليل منها ما أمكن، تجدر الإشارة إلى أن دهون الأوميجا 3 تشكل استثناء لأن لها آليات مباشرة أقوى تعاكس الآلية السابقة فتكون المحصلة تخفيض الكورتيزول، أما باقي أصناف هذه الدهون فالأمر كما ذكرت، ولو تحدثنا عن الأوميجا 6 خاصة فهي تزيد الكورتيزول بشكل واضح، وبالمناسبة فدهون أوميجا 6 ورغم أنها دهون أساسية ولكن ينصح حتى في الحالة الطبيعية بأن لا تزيد نسبة مستوياتها إلى مستويات دهون أوميجا 3 بشكل كبير تجنبا لزيادة الالتهابات، أما خلال الفترة التي نتكلم عنها فالنصيحة هي تقييدها ما أمكن إلى مستويات الحاجة الضرورية (فلا يمكن الانقطاع عنها طبعا لأنها ضرورية للجسم).


    يقع في الوسط بين هذين النوعين الدهون الغير مشبعة الأحادية، هذه الدهون ترفع أيضا من هرمون التستسترون (وإن كان بشكل أقل من الدهون المشبعة) وبالتالي تسرع تطبيع مستوياته، وأيضا هذه الدهون ذات فوائد للقلب وتخفض الكولسترول الضار وتزيد النافع (وإن كان أقل من الدهون الغير مشبعة المتعددة)، وفي نفس الوقت فتلك الدهون لا تزيد من تشكيل الدهون الحشوية ولا تزيد من استجابة الجسم للإجهاد، إذا اجعل أغلب دهونك من هذا النوع خلال فترة الـPCT.


    .... يتبع
     
    آخر تعديل: ‏20 ابريل 2019
  3. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:

    • - إذا كنت تتبع نظام حياة كيتوني فعليك أن تقوم ببعض التعديلات الذكية خلال فترة الـPCT بحيث تخفف من الدهون المشبعة والدهون الغير مشبعة المتعددة وتركز على الدهون الغير مشبعة الأحادية، ولذلك عليك خلال هذه الفترة أن تركز في اللحوم على الأسماك الدهنية (رغم محتواها العالي من الدهون الغير مشبعة المتعددة ولكن معظم تلك الدهون من نوع أوميجا 3)، أو الأسماك غير الدهنية مع اللحوم الخالية من الدهون كصدر الدجاج أو اللحم الأحمر الهبر وخاصة المأخوذ من عضلات جانبي العمود الفقري (والمسمى بالمتل)، حيث تقوم بعمل وجبات كيتونية من ذلك النوع من اللحوم عبر طبخها أو قليها في زيوت تشكل الدهون الغير مشبعة الأحادية النسبة الأكبر من محتواها أو حتى عبر الإضافة الباردة من تلك الزيوت، للطبخ مثلا يمكن استعمال زيت الزيتون ابتداء من البكر حتى الأنواع الأقل جودة (البكر الممتاز ينفع أكثر للإضافات الباردة)، كما يمكن أيضا استعمال زيت الأفوكادو، ويمكن استعمال زيت اللوز كخيار أقل مناسبة، أما للقلي العميق فيمكن استعمال زيت السلجم أو زيت الكانولا ويمكن أيضا استعمال زيت عباد الشمس العالي الأوليك حصرا، ويمكن أيضا استعمال زيت الفول السوداني للطبخ أو الإضافات الباردة ولكن بشكل معتدل، ولكن لا يفضل استعمال السمن الحيواني ولا الودك ولا الزبدة ولا زيت جوز الهند في الطبخ أو الإضافات الباردة فهي غنية بالدهون المشبعة، ولا يفضل استعمال زيت بذر الكتان ولا زيت الجوز ولا زيت بذر العنب ولا زيت السمسم ولا زيت القنب فهي غنية بالدهون الغير مشبعة المتعددة، ولا يفضل كذلك القلي العميق لا بزيت الذرة ولا بزيت زيت فول الصويا ولا زيت عباد الشمس (باستثناء الزيت العالي الأوليك) فهي غنية بالدهون الغير مشبعة المتعددة، ولا بزيت النخيل الغني بالدهون المشبعة، وطبعا أسوأ خيار هنا هو زيت بذر القطن الذي تكون الأغلبية الساحقة من دهونه من الدهون الغير مشبعة المتعددة والدهون المشبعة مع قليل من الدهون الغير مشبعة الأحادية، أما بالنسبة للمكسرات فأفضل الخيارات هي المكادميا والبندق، يمكن تناول البقان والجوز البرازيلي والفول السوداني واللوز بشكل معتدل (أنت ستضطر لتناول الأخيرين بشكل معتدل نتيجة لتقييد الكارب والبروتين في نظامك)، ولن نتحدث عن الكاجو والفستق الحلبي فهما غير مرغوبان في الدايت الكيتوني لاحتوائهما على كمية كارب ليست بالقليلة.

    • - عليك بالإكثار من فيتامين سي في نظامك الغذائي لمكافحة الآثار التقويضية للكورتيزول، صحيح أنني قلت أن الكورتيزول لا يمكن تخفيضه في هذه الفترة بشكل جدي إلا بالأدوية، ولكننا نحتاج فيتامين سي هنا لشيء آخر، فيتامين سي يعمل على تقليل الآثار الهدمية للكورتيزول بشكل فعال، إضافة لفائدة أخرى هي تسريع زمن تطبيع مستوياته، ومن الأفضل طبعا والأكثر صحية الحصول على فيتامين سي من الطعام العادي وليس المكملات والتي تترك فقط كخيار ثاني عندما لا تقدر على الحصول على فيتامين سي من الغذاء، وأفضل مصادر فيتامين سي هي الليمون والحمضيات والكيوي والفليفلة والطماطم، قم بالإكثار منها سواء على شكل عصائر (طماطم أو ليمون ولا أحبذ كثيرا تناول باقي عصائر الفاكهة على معدة فارغة فهي عبارة عن سكر بسيط مركز وغنية بالفركتوز دون ألياف) أو كإضافات على الطبخ أو أو كمقبلات جانبية أو كسناكات أو سلطة أو بعصر الليمون على الشاي (وهذه عادة صحية لها فوائد أخرى أيضا).

    • - عليك بالإكثار من مضادات الأكسدة في نظامك الغذائي لمكافحة الآثار التقويضية للجذور الحرة، هذه النصيحة طبعا لكل الأوقات حتى أثناء الكورس أو في الحالة الطبيعية، ولكن تزيد تلك النصيحة ضرورة في فترة الـ PCT، فالجذور الحرة ذات أثر مدمر للألياف العضلية مثل أي خلية، وفي الحالة الطبيعية يقوم جسمك بإصلاح تلك الأضرار، ولكن في فترة PCT تكون قدرته على ترميم الألياف العضلية منخفضة بشكل شديد مما يزيد من خسارة مكتسبات الكورس، الوسيلة الأفضل لمكافحة الجذور الحرة هي مضادات الأكسدة، ونقول أيضا أنه من الأفضل طبعا والأكثر صحية الحصول عليها من الطعام العادي وليس المكملات والتي تترك فقط كخيار ثاني عندما لا تقدر على تحقيق ذلك، تعتبر الخضار والفواكه عموما غنية بمضادات الأكسدة وخاصة الخضار، وأفضل الخضار في ذلك هي الملفوف والبروكلي والقرنبيط في الشتاء والطماطم والكوسا والباذنجان والفليفلة في الصيف، إضافة للبصل والثوم الحاضران بشكل دائم تقريبا، قم بالإكثار مما تحب من تلك الخضار في طبخك أو كل منها ما يصلح للأكل نيئا إن شئت.
    • - حاول أن تقلل ما أمكن من الأغذية الغنية بالفيتو استروجينات (الاستروجينات النباتية) والتي تحتوي على أكثر من 10 ميكروغرام/100 غرام كبذر الكتان وفول الصويا (وبعض مشتقاته كالتوفو وزبادي الصويا المكثف ومعجون الميسو والتيمبي)، أنا لست ممن يشيطن الاستروجينات النباتية أيضا فتأثيرها على الشخص السليم وفي الحالة الطبيعية ليس بالكثير (وأمامنا شعوب شرق آسيا كمثال)، ولكن في فترة الـPCT قد تتداخل هذه الاستروجينات بشكل بسيط مع دورة HPTA فتؤخر بالتالي زمن تطبيع مستويات التستسترون، أما الأغذية الأقل احتواء على الفيتواستروجينات والتي تحتوي على 1-10 ميكروغرام/100 غرام كبذر السمسم أو حليب الصويا (ويدخل في ذلك بروتين الصويا المجفف المستعمل كمكمل رياضي) فيمكن تناول كمية أكبر منها ولكن دون إفراط متكرر، أما الأغذية التي تحتوي على أقل 1 ميكروغرام/100 غرام كالحمص وبراعم بقلة الماش فلا داع للقلق منها إن شاء الله تعالى.


    .... يتبع
     
    آخر تعديل: ‏20 ابريل 2019
  4. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:
    إرشادات عامة لتحسين المزاج والحالة النفسية خلال نفس الفترة:




    من المعروف أن انخفاض التستسترون يؤثر بشكل سلبي على الحالة النفسية، حيث يصاب الشخص بأعراض نفسية تشبه أعراض أزمة منتصف العمر إضافة لفقدان الحافز والثقة بالنفس، كذلك يؤثر ارتفاع هرمون الكورتيزول بشكل سلبي على الحالة النفسية حيث يصبح الشخص أكثر قلقا وتوترا، فكيف إذا اجتمع العاملان معا؟ والمشكلة أن العلاقة السببية بين ارتفاع هرمون الكورتيزول وسوء الحالة النفسية علاقة تبادلية فكل منهما يزيد الآخر، ولذلك يدخل الشخص في حلقة مفرغة تحتاج أن تكسر من أحد أطرافها لأن هذه الحلقة تؤخر زمن تطبيع مستويات هرمون الكورتيزول.


    لذلك لا بد من محاولة تحسين الحالة النفسية ما أمكن ليس فقط لتسريع تطبيع مستويات هرمون الكورتيزول، ولكن حتى للصحة العامة نفسيا وجسديا فالاكتئاب ذو أثر ضار على الإنسان، وفضلا عن ذلك فلا أحد منا يرغب أصلا أن يعاني من حالة نفسية سيئة في أي وقت من الأوقات، بعض الأشخاص يتناولون الأدوية الشائعة المضادة للاكتئاب مثل الفلوكسيتين (البروزاك) في محاولة للتعايش مع الحالة النفسية التي تميز تلك الفترة، ولكن أنا شخصيا لا أنصح بذلك فأولا الأدوية المضادة للاكتئاب حتى الأنواع الخفيفة منها لها آثارها الجانبية التي لا داع لها لمجرد عبور فترة مؤقتة، هذا عدا عن أن الشخص قد يعتاد عليها لا سمح الله، ولذلك من الممكن اتباع بعض الإرشادات لتحسين الحالة النفسية ما أمكن بإذن الله تعالى.



    هذه بعض الإرشادات في الجعبة:

    • - الصلاة وذكر الله وقراءة القرآن والاستماع إليه فهذه من الأمور التي ثبت فعلا تحسينها للحالة النفسية للشخص، وللمعلومية فالعديد من البحوث التي أجريت في العقود الثلاثة الأخيرة أثبتت وجود علاقة إيجابية بين التدين والحالة النفسية، وأن ممارسة الطقوس الدينية ذات تأثير يخفض الأعراض الاكتئابية، ويمكن للتوسع قراءة أبحاث (Koenig) و(Larson) في هذا المجال.

    • - المشي غير الرياضي في الهواء الطلق يحسن الحالة النفسية أيضا ولو كان هناك إمكانية للمشي في الحدائق والأماكن الطبيعية فهذا أفضل، ولكن تذكر الكلام عن إعادة ضبط سعرات الطعام وزيادتها مع زيادة الحرق الناتج عن النشاط الحركي غير الرياضي.

    • - سماع الموسيقى التي يرتاح لها الشخص (الأذواق مختلفة طبعا) وخاصة الموسيقى الكلاسيكية يحسن من الحالة النفسية، وهناك أسلوب علاج يسمى العلاج بالموسيقى، هذا الكلام طبعا موجه لمن يرى مثلي عدم حرمة الموسيقى، أما من يرى حرمتها فليتظاهر بأنه لم يقرأ هذه الفقرة ولا يدخل معي بنقاشات شرعية.

    • - ممارسة التأمل من الأمور التي تحسن الحالة النفسية، هناك بعض كورسات التأمل والموجودة مجانا على الانترنت، يتم الحرص طبعا على انتقاء التأملات التي لا تحتوي مخالفات شرعية، مثل ترديد عبارات ذات دلالات أو أصول دينية في ديانات أخرى، أو التوجه نحو الشمس أو الإشارة لها، أو اختيار مواعيد مرتبطة بحالاتها كوقت الشروق أو الغروب... إلخ.

    • - اللعب مع الأطفال والحيوانات الأليفة إن وجدوا يحسن كثيرا من الحالة النفسية.

    • - تناول الكاكاو (وبالتالي الشوكولا أيضا كونها تنتج منه) يحسن من الحالة النفسية لعدة أسباب، ومن بين هذه الأسباب احتواؤه على مادة الفينيثيلامين بتركيز عالي، وتلك المادة لها تأثيرات منشطة ورافعة للأيض ومحسنة للمزاج بشكل كبير عند وصولها للدماغ، حيث أن لها تأثير يشبه الأمفيتامينات في بعض جوانبه، وللأسف فإن العمر الحيوي لتلك المادة قصير جدا في الجسم، ويتم تدمير أغلبها بعد التناول الفموي قبل الوصول للدم، ولذلك تباع تلك المادة في بعض المكملات بعد ربطها بمواد تجنبها التدمير وتزيد من عمرها الحيوي، ولكن في كل الأحوال فإن نسبة بسيطة من تلك المادة تصل للدماغ بعد تناول الكاكاو أو الشوكولا وهذا أحد أسباب الشعور بالسعادة بعد تناولهم، من الممكن تناول الشوكولا الداكنة الخالية من السكر المضاف والمحلاة ببدائل السكر، كما يمكن خلط بودرة الكاكاو مع الحليب خالي الدسم (تجنبا للدهون المشبعة أثناء هذه الفترة) الغير محلى ثم التحلية ببدائل السكر أيضا لعمل شراب لذيذ، أما لو كنت تتبع النظام الكيتوني وتريد تجنب سكر اللاكتوز في الحليب فالأمر ليس صعبا، يمكنك عمل شراب بخلط البودرة مع الأفوكادو وحليب اللوز ثم التحلية ببدائل السكر، ويمكنك حسب الرغبة إضافة القليل من القرفة أو الفانيليا لإعطاء النكهة، ويجدر الذكر أن الكاكاو يحتوي على كمية جيدة من مضادات الأكسدة والتي أشرنا سابقا لضرورتها في الفترة التي نتحدث عنها.

    • - من الممكن الاستعانة ببعض المكملات والأعشاب المضادة للاكتئاب، فمن الممكن مثلا تناول مكمل HTP-5 خلال تلك الفترة فهو أقوى مكمل مضاد للاكتئاب، وهو ذو فعالية تعادل فعالية الأدوية الخفيفة المضادة للاكتئاب دون أعراضها الجانبية، أو من الممكن تناول عشبة القديس يوحنا وهي أيضا فعالة، ويمكن تناولها سواء على شكل مكمل وهو عبارة عن أقراص تحتوي مستخلص يتم تركيز المادة الفعالة فيه، أو عبر تناول عبر غلي العشبة نفسها وتناول شرابها، هذه العشبة تباع في النت أو محلات العطارة والمواد العشبية على شكل سائب أو على شكل أكياس شاي، وفي حالة شرب مغلي العشبة يمكن الاستفادة من فوائد أخرى متنوعة لها.

    • - من المحتمل حدوث اضطراب في النوم في تلك الفترة نتيجة للحالة النفسية أو المعاناة من الهبات الساخنة، ومن المعلوم أن النوم ضروري لتحسين الحالة النفسية وتسريع تطبيع مستويات الكورتيزول، ولذلك لا مانع عند الضرورة من الاستعانة بالميلاتونين بجرعة 1-3 ملغم قبل النوم بنصف ساعة.




    ماذا تفعل بعد مضي 45 يوما وانتهاء تلك الفترة:




    بعد مضي 45 يوما تنخفض مستويات الكورتيزول إلى الحدود الطبيعية في الغالب، وقد تعود إلى مستويات ما قبل الكورس أو قد تبقى فوق مستويات ما قبل الكورس (حسب شدة الكورس وطوله وحسب شدة وكثافة التمرين فيه وحسب طبيعة الجسم)، ولكنها عاجلا أم آجلا ستعود لمستويات ما قبل الكورس إن شاء الله تعالى، وفي كل الأحوال ستكون مستوياته عادة ضمن النطاقات الطبيعية المقبولة بعد مضي المدة التي ذكرناها.
    كذلك تعود مستويات التستسترون للمستويات الطبيعية، في الغالب يحتاج التستسترون فترة تفوق ذلك لكي يعود لمستويات ما قبل الكورس (حسب شدة الكورس وطوله واستعمال البرغنيل فيه وكفاءة التنظيف بعده وحسب طبيعة الجسم أيضا)، ولكن في اليوم 45 يكون على الأقل ضمن مستويات جيدة ضمن النطاق الطبيعي لأي رجل سليم.

    إذا فحالة هرمونات الجسم صارت الآن مناسبة للبناء والاستشفاء العضلي كما في حالة المتدرب الطبيعي، ونستطيع القول أن الأزمة مرت وتوقف الهدم وخسارة مكتسبات الكورس وآن الأوان للتفكير باستعادة المكتسبات المفقودة.


    وهكذا وبعد أن استطعت أيها القائد الفذ أن تمتص الصدمة وتبطئ من اندفاع الهجوم المعادي وتكسر قوته الدافعة، الأمر الذي حد من المناطق المفقودة ، هاهو الهجوم المعادي يتوقف الآن بعد أن يستنفذ قدرته، وحان الوقت لوضع خطة للهجوم المضاد لاستعادة المناطق التي احتلها العدو في هجومه.


    بالنسبة للتدريب ستعود كمتدرب طبيعي كما كنت قبل الكورس، وستتبع برنامجا للمتدربين الطبيعين حسب مستواك وحسب ما يناسبك، سواء كان البرنامج من فئة Full body workout، أو من فئة Full body Rotated، أو 3way split، أو upper lower، اختر البرنامج الذي يناسب مستواك ونفسيتك وقدرتك على الالتزام.

    كذلك بالنسبة للتغذية فأنت تعود كأي شخص طبيعي وبإمكانك العودة لنفس نظامك الغذائي الذي كان قبل الكورس أو اتباع أي نظام ترغب به وترتاح له، الشرط أن يحقق احتياجات الجسم الرئيسية من المواد الغذائية الضرورية كالبروتين والفيتامينات والمعادن والدهون الأساسية، مع تذكر أنك كشخص رياضي تحتاج إلى نسبة أكبر من البروتين، ويفضل بالتأكيد أن يكون النظام الغذائي صحيا.

    بالنسبة للسعرات والتقدم في التمرين فأمامك خياران:


    • - إما أن تتحمل الدهون التي على جسمك والتي تكون غالبا قد زادت خلال فترة ما بعد الكورس، وتقوم بعمل فائض في السعرات الحرارية (مما يعني اكتساب دهون إضافية أيضا)، ثم تقوم بالزيادة التدريجية في شدة أو كثافة التمرين أو كلاهما لاستعادة المكتسبات العضلية المفقودة (وستسرع الذاكرة العضلية من تلك الآلية)، وبعد استعادتها تقوم بالتنشيف للتخلص من تلك الدهون التي اكتسبتها خلال الكورس (لو كان كورس تضخيم) ثم فترة التنظيف ثم فترة استعادة المكتسبات العضلية، وأنا شخصيا لا أفضل هذا الخيار.

    • - أو أن تقوم بعمل عجز في السعرات الحرارية وتحافظ على كثافة وشدة التمرين لتقوم بالتنشيف، وبالتالي تحافظ على عضلاتك وتتخلص من الدهون المكتسبة خلال الكورس ثم فترة التنظيف، ثم بعد أن تصل لمستوى النشافة المناسبة تقوم بعمل فائض في السعرات مع الزيادة التدريجية في شدة أو كثافة التمرين أو كلاهما، وذلك لاستعادة المكتسبات العضلية المفقودة أثناء الـPCT (وستسرع الذاكرة العضلية من تلك الآلية كما ذكرنا)، وأنا شخصيا أرى هذا الخيار هو الأفضل.


    الجدير بالذكر أنه وفي حالات غير قليلة يمكنك أن تتمكن حتى مع وجود عجز في السعرات أن تزيد من شدة أو كثافة التمرين أو كلاهما، وإن كان بشكل أبطأ طبعا من حالة الفائض في السعرات، وهكذا تستعيد جزء من المكتسبات العضلية المفقودة ثم تستعيد الباقي بعد انتهاء التنشيف إن شاء الله تعالى، وعموما قدرتك على بناء العضلات أثناء التنشيف دون سترويدات تختلف حسب جيناتك ومستواك، فالمبتدئ أكثر قدرة على ذلك كما نعلم، إضافة لكون الذاكرة العضلية تسهل الأمر أيضا.


    والله تعالى أعلم.




     
    آخر تعديل: ‏26 ابريل 2019
  5. Ahmed Elshaer

    Ahmed Elshaer Member

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    58
    الإعجابات المتلقاة:
    22
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    @عبد الله سليم
    يا أخي و الله لا يوجد كلام من الممكن ان يوفيك قدرك و تعبك
    الا انه الواحد لا يملك الا ان يقول لك جزاك الله كل الخير في الدنيا و الاخرة
    و أسعدك الله و اعانك على كل أمورك
     
  6. Ahmed Elshaer

    Ahmed Elshaer Member

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    58
    الإعجابات المتلقاة:
    22
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    الاسبوع الأول و الثاني بنحسبهم من امتى ؟؟
    من اول ما نوقف التست ؟؟
    و لا من اول ما نبدأ نأخد الكلوميد و النولفادكس ؟؟
     
  7. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:
    من أول يوم في التنظيف بعد خروج كامل السترويدات من جسمك.

    والله تعالى أعلم.
     
    أعجب بهذه المشاركة Ahmed Elshaer
  8. عمرو المصرى

    عمرو المصرى Member

    إنضم إلينا في:
    ‏7 ديسمبر 2018
    المشاركات:
    66
    الإعجابات المتلقاة:
    11
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    جزاك الله خير يا كابتن و الله
    اسأل الله ان يجعله فى ميزان حسناتك
    اسطورى بجد
     
  9. عمرو المصرى

    عمرو المصرى Member

    إنضم إلينا في:
    ‏7 ديسمبر 2018
    المشاركات:
    66
    الإعجابات المتلقاة:
    11
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    بس اللى مش عارف استوعبه
    ان طوال ال45 يوم انخفاض حاد فى التيستيرون بالجسم +ارتفاع حاد للكرتيزول مما يعنى عدم بناء للعضﻻت و هدم للعضل المكتسب اثناء الكورس
    - ايه فائده الكورس لما انا هاخسر اللى اكتسبنه او اكتر(كما تفضلت)

    - ايه فائده التمرين اثناء ال45 يوم طالما ان ده هايزيد من الهدم ؟
     
  10. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:
    دقق في كلامي جيدا.
    أنا قلت أن ذلك يحدث في حالة الأخطاء الكارثية المدمرة وقلت أنه في حال اتباع الوسائل السليمة في التدريب والتغذية فمن الممكن الحفاظ على أغلب المكتسبات العضلية ثم استردادها لاحقا إن شاء الله تعالى.
    التمرين خلال الأسبوع الأول ولو بأقل مستوى سيكون ضرره أكثر من نفعه.
    ولكن خلال باقي الأسابيع فالتدريب المخفف سيخفف من الهدم ويحافظ على الترابط العضلي العصبي وعلى ليونة المفاصل والأربطة.
    عموما لن أطيل في شرح الآلية تلك فليس من المهم شرحها.

    والله تعالى أعلم.
     
  11. aissa

    aissa Member

    إنضم إلينا في:
    ‏13 يناير 2019
    المشاركات:
    39
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    الاخ عبد الله شكرا جزيلا لك
     
  12. محمد خليل

    محمد خليل Active Member

    إنضم إلينا في:
    ‏14 يوليو 2018
    المشاركات:
    224
    الإعجابات المتلقاة:
    127
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر
    بارك الله فيك اخي عبد الله
    ما شاء الله عليك موضوع شامل متكامل لكل الجوانب
    ادعو الله ان يزيدك من علمه و فضله و يتم نعمته عليك اخي الغالي
     
  13. mohamed taia

    mohamed taia Member

    إنضم إلينا في:
    ‏30 يونيو 2017
    المشاركات:
    59
    الإعجابات المتلقاة:
    36
    نقاط الجائزة:
    18
    الجنس:
    ذكر
    موضوع متميز كعادتك اخى الكريم
    شكرا لوقتك ومجهودك
     
  14. سرنجه

    سرنجه Active Member

    إنضم إلينا في:
    ‏22 أكتوبر 2018
    المشاركات:
    100
    الإعجابات المتلقاة:
    25
    نقاط الجائزة:
    28
    الإقامة:
    Monaco
    ابداع دكتورنا وكوتشنا

    موضوع مهم جدا ومرجع للسنين طوال للعيبة العرب واجر عظيم
     
  15. Ahmed Elshaer

    Ahmed Elshaer Member

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    58
    الإعجابات المتلقاة:
    22
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    أخي كابتن عبدالله
    برجاء تثبيت الموضوع لأهميته القصوى
     
  16. aba1994

    aba1994 New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏4 فبراير 2019
    المشاركات:
    19
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    والله يا كابتن عبدالله الواحد يحتار يقولك ايه الصراحه
    الله يسعدك ويجراك كل خير جهودك جباره وتشكر
     
  17. aissa

    aissa Member

    إنضم إلينا في:
    ‏13 يناير 2019
    المشاركات:
    39
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    كابتن عبد الله لنفترض ان شخص عمل تحليل لتستسترون والكورتيزول والاستروجين بعد مرور حوالي 20 يوم هل يوقف هذه المرحلة ام يكمل
     
  18. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:
    الأمر يعود لك.
    أنا اجتهدت في ذكر النصائح الغذائية والتدريبية المناسبة لتلك الفترة للحفاظ على العضلات وتسريع تطبيع الهرمونات فإن قرر أحد أن يقوم بالتحليل ويتوقف بناء على تقييمه لنتائج التحليل فالأمر يعود له.

    والله تعالى أعلم.
     
    أعجب بهذه المشاركة aissa
  19. aissa

    aissa Member

    إنضم إلينا في:
    ‏13 يناير 2019
    المشاركات:
    39
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    شكرا الاخ عبد الله
     
  20. أنس بجبوج

    أنس بجبوج عضو محترف طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مارس 2017
    المشاركات:
    2,450
    الإعجابات المتلقاة:
    2,067
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الصفحة الرئيسية:
    لكن للمعلومية فمن القليل أن تعود مستويات التست والكورتيزول للحالة الطبيعية في الفترة التي تتحدث عنها إلا لو كان كورس بمواد خفيفة وبمدة لا تتجاوز شهرين عادة (يعني مكاسب لا تذكر وتضييع وقت ومال).
    أما في حالة الكورس الطويل (وهو اللازم لتحقيق نتائج جيدة تستحق أن تغير هرمونات جسمك لأجلها) فسيستغرف التست والكورتيزول عادة فترة أطول من المدة التي ذكرتها ليعودوا لمستوياتهم الطبيعية وخاصة لو كانت المواد ثقيلة.

    والله تعالى أعلم.
     
    أعجب بهذه المشاركة aissa
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة - التغذية والتدريب في
  1. Eslam Hamdy
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    346
  2. صلاح الدين
    الردود:
    19
    المشاهدات:
    1,918
  3. Skater Boy
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    114
  4. Jehad metany
    الردود:
    4
    المشاهدات:
    272
  5. AyaaaMH
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    116
  6. aissa
    الردود:
    8
    المشاهدات:
    451
  7. jallell
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    492
  8. ابراهيم هالوكه
    الردود:
    3
    المشاهدات:
    309
  9. IGTS17
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,184
  10. nasser
    الردود:
    6
    المشاهدات:
    505

مشاركة هذه الصفحة